أين يتجه المجلس البلدي لتازة بعدما سقط في البلوكاج

عقد مجلس جماعة تازة يوم الاثنين 10 ابريل 2017 دورة استثنائية بعدما فشل في دورتين سابقتين، ونجحت المعارضة في إسقاط كل نقط جدول الأعمال الدورات السابقة، لكن هذه الدورة لم تكن كسابقتها بل استفحل فيها المرض، وتمادى كل طرف في إبراز عضلاته وسنكون صرحاء مع الرأي العام التازي حول ما راج في أشغال هذه الدورة، لم نجد خلالها نقاشا عميقا حول قضايا المواطنين، ولا انضباطا سياسيا، ولا التزاما بقواعد التسيير والنقاش، كان العبث هو سيد الدورة بامتياز، كما لاحظنا تجيشا مقصود لبعض الساكنة من الطرفين حيث غلب على الحاضرين أشخاص ذوي الطبائع الفاسدة، اقتحموا قاعة الاجتماعات وفرضوا على الرئاسة شروطهم بشكل مستفز وغير مقبول، بل حتى الرئيس أبان عن مرونة غريبة في ممارسة اختصاصاته، أما  النقاشات فكانت سطحية تماما ولا ترقى إلى المستوى المطلوب، بل غلب عليها طابع التنكيت والاتهامات هنا وهناك وخطابات حول نظافة اليد هدفها الأساسي إغراء الحاضرين بتمثيلهم دور الضحية، خطابات عاطفية هائمة وراء عواطف تافهة وكأننا في حملة انتخابية.

17888670_1324988994203581_1183169778_n  أين يتجه المجلس البلدي لتازة بعدما سقط في البلوكاج 17888670 1324988994203581 1183169778 n

ثلاثة ساعات من النقاش العقيم حول عرض بيان ميزانية سنة 2016 أين يبدأ المشرع وأين ينتهي؟ وهل يسمح بمناقشة هذا العرض دون التصويت عليه أم أن العرض حسب العرف والعادة لا حق لأحد بالمجلس مناقشته، تشبث كل طرف بموقفه، وكانت حجة الرئيس أن هناك مجالس أخرى لم تناقش العرض لذلك لن نسمح بمناقشته، بينما تشبثت المعارضة بحقها في الاطلاع والتساؤل عن تفاصيل لم يذكرها العرض واحتجت بمشروعية النقاش دون المصادقة، مبررة ذلك بالقانون لأن المشرع لم يمنع المناقشة صراحة و ما سكت عنه يكون مشروعا كما قال أحد المستشارين المتخصص في القانون.

صحيح أيضا أن أخطاء المجلس البلدي لتازة تعددت وتراكمت وأصبحت مدينتنا في وضع حرج وانغمس الكل في خلافات حزبية تعوق كل إمكانية الاتفاق، لقد وصلت السياسية بالمجلس البلدي إلى باب مسدود ومع استمرار الوضع على ما هو عليه سيكون مجلسنا أمام ثلاثة خيارات.

 الأول يتمثل في إعادة لم شمل الأغلبية وهذا الخيار سيعيد حزب العدالة والتنمية لقوته وسيبرهن أن الأحزاب الأخرى مصلحية ولا يهمها ما كانت تترافع من أجله، وأن كل ما قيل عن العدالة والتنمية في تسيير الجماعة باطل ولا يستحق التقدير.

أم الخيار الثاني هو الذهاب نحو إعادة الانتخابات إن أصرت أحزاب المعارضة في موقفها إلى النهاية.

أما الخيار الأخير فهو خيار يشبه خيار تشكيل الحكومة وذلك بإقناع رئيس المجلس البلدي بتقديم استقالته مع ضمان الرئاسة لحزب العدالة والتنمية وإعادة تشكيل مكتب المجلس بأغلبية مريحة.

انتهت الجولة الأولى في هذه الدورة الاستثنائية دون استكمال نقط جدول الأشغال بعد انسحاب فريق الأصالة والمعاصرة الذي تدخل وأبان عن رفضه المطلق لهذا البلوكاج السياسي الذي عطل مسيرة التنمية بتازة منذ 12 سنة الى يومنا هذا  كما قال رئيس الفريق قبل انسحابه.

اظهار المزيد في أخبار الجهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *