اعتداء على مواطن بالمستشفى الجهوي سانية الرمل بتطوان

تطوان /عبد اللطيف داود

على طريقة افلام العنف الهليودية ،هاجم عدد من الحراس”SECURITE” العاملين بالمستشفى المدني سانية الرمل بتطوان ،يوم الاثنين 21 نونبر 2016 ،مواطن جاء ليطمأن على زوجته بقسم النساء والتوليد ،واشبعوه ضربا بلكمات اليد ورفسا بالأرجل، تحت أنظار العشرات من المواطنين الذين تجمهروا لمعاينة الاعتداء الشنيع، منددين ومستنكرين ما وقع .

وحاول المعتدى عليه الدفاع عن نفسه عبر إخفاء وجهه والاحتماء ،إلا أن الحراس إستعانوا بحراس أخرين “أكثر من خمسة “،الذين غادروا مكان حراستهم وتوجهوا مهروين ومسرعين لمناصرة زملائهم ، لينهالوا بالضرب المبرح على الشاب ويطوقوه بينهم، مستغلين كثرتهم وعددهم ،في غياب تام للمسؤولين عن المستشفى وكأن الاخير ملكا لهم وتحت تصرفهم .

وبعد تدخل رجال الامن بالمستشفى لفض الاعتداء ، إقتيد المعتدى عليه والحارس الى المكان المخصص للأمن بالمستشفى ، وعوض تسجيل محضر في النازلة وتقديم “الحراس المعتدون ” للنيابة العامة ، تم إخلاء سبيلهم دون توجيه تهمة الاعتداء والضرب المبرح، ليكونوا عبرة لمن سولت له نفسه الاعتداء على الاشخاص أو المس بسلامتهم الجسدية وكرامتهم .

ويجول ويصول الحراس في كل الاماكن بالمستشفى ،حيث يدخلون قسم المستعجلات وقسم النساء والتوليد وقسم الاطفال والرضع وأقسام الراديو والقاعات المخصصة للمرضى للاستشفاء وقاعة الانعاش ومختبر التحليلات الطبية وغيرها من القاعات، التي من المفروض أن لا يدخلها إلا المرضى أو بعض عائلتهم، بحكم حمل فيروسات أو ميكروبات ، إلا أن الحراس يلجون تلك الاماكن بكل حرية ولعدة مرات في اليوم بأحذيتهم المتسخة ،التي تحتوي العديد من المكروبات، متجاوزين مهامهم المتمثلة في الوقوف خارج القاعات ،في الوقت التي تفرض فيها المستشفيات الاخرى وخاصة الاوربية تدابير صارمة في هذا المجال حفاضا على صحة المواطن .

والسؤال الذي يفرض نفسه ،هل سيلجأ المدير الجديد الى إتخاذ إجراءات عملية لمنع الحراس من الدخول للأقسام الطبية من جهة والتطاول على مهنة التمريض “ملائكة الرحمة” ،ومن جهة أخرى هل سيفتح تحقيق قضائي واداري في الاعتداء الخطيرالذي تعرض له المواطن .

اظهار المزيد في أخبار وطنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *