البلوقِي: تلفيقات طالت موظفا طيبا فقط لأنه لا يتكلّم الريفيّة

فنّد سفير المملكة المغربية بهولندا عبد الوهاب البلوقي (يمِينَا في الصورة) ما جاء في بلاغ أصدره الموقع الالكتروني “أمازيغ تايم” بهولاندا، والذي ورد بمضمونه أن أحد صحفيا اتصل بالسفارة المغربية، بمدينة لاهاي، لأجل إجراء استجواب حول مستجدات الساحة الهولندية والمشاكل التي يتخبط فيها الكثير من الشباب المغربي بهولاندا، حيث طالب الصحفي بإجراء مقابلة صحفية تتم باللغة الامازيغية، باعتبار أن أكثر من 95% من الجالية المغربية المقيمة بهولندا لا تتكلم ولا تفهم إلا اللغة الأمازيغية، غير أن طلب الصحفي، عبد النتيج بن الصديق، قوبل بالرفض لمرتين قبل قطع المكالمة، وأن المسؤول بالسفارة صرخ أثناء حديثه بتعبير مشين وغير لائق يتضمن كلمات نابية.

وأكّد البلوقي، ضمن وثيقة موقعة بصفته سفيرا للمغرب بهولندا، أن من أجاب الصحفي على الهاتف “ليس بدبلوماسي وإنما موظف مكلف بالرد على المكالمات الهاتفية”، موردا أن “الحديث بين طرفي المكالمة دار حول تحدث الموظف بالأمازيغية من عدمها”، مشددا على أن ما جاء في المادة الصحفية المبنية على بلاغ “أمازيغ تايم” قد أثار “طلب إجراء مقابلة صحفية”.. “هذا غير صحيح على اعتبار أن الموظف ليست له الصلاحية في أن يرفض أو يقبل أي طلب يصدر عن أي كان، وأن وظيفته لا تتعدى إحالة مواضيع المكالمات الهاتفية على الموظف الدبلوماسي المختص” يقول البلوقي.

وأكد سفير الرباط بـ “دِينْهَاخْ” أنه “إذا تعذر التفاهم لسبب أو آخر مع موظفي السفارة يمكن التواصل معي مباشرة عبر رسالة مكتوبة بأي لغة، و سيتم الإجابة عليها و تحديد موعد لإجراء حوار، كما تم مع منابر إعلامية هولندية”.

عبد الوهاب البلوقي عبّر عن استعداده لإجراء مقابلات صحفية بالريفية مع أي صحفي ما دامت تخص أحوال أفراد الجالية المغربية بهولندا وكذا التدابير التي تقوم بها الحكومة المغربية للدفاع عن حقوقهم وإيجاد الحلول المناسبة لمشاكلهم.

وبخصوص الموظف موضوع الإشكال أورد السفير أنه “يعمل في التمثلية الديبلوماسية بلاهاي منذ أربع سنوات، ويمتاز بروح المسؤولية والإنضباط والجد والأخلاق الحسنة والسلوك الطيب في مكان العمل، وعلاقته الطيبة مع زملائه والمواطنين المغاربة وغير المغاربة”، مؤكدا أنه “لم يتوصل بأي شكاية بشأنه منذ تعيينه سفيرا بهولندا”.

“تفاجئت باتهامات وتلفيقات بنيت على وقائع تحريْتُ بشأنها بدقة، وتأكدت أنها لم تحدث بتاتا، ولا أساس لها من الصحة، فقط أريد أن أفهم لماذا هذا التصرف الغريب ضد موظف طيب وخلوق ذنبه الوحيد أنه لا يتكلم الريفية؟” يقول ردّ السفير الذي زاد أنّ البيان الذي همّ ذات الموظّف “حمّله ما لا طاقة له به”.

وختم البلوقي بزيادة: “أرحب بالمقاربة التشاركية المرسخة في الدستور المغربي، وباب مكتبي مفتوح لكل مواطن مغربي غيور على بلده ويحب وطنه ويعتز بهويته المغربية الغنية بروافدها المختلفة كما ينص الدستور على ذلك”.

اظهار المزيد في أخبار دولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *