عناوين
32154

القدس تزهر إبداعا في قلوب مبدعي غاليري الأدب

تعد القدس معلماً دينياً وحضارياً عريقا حيث امتازت منذ القدم بأهمية استراتيجية كبرى فهي المدينة الوحيدة التي اجتمعت فيها رموز الأديان الثلاثة ، أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى النبي عليه الصلاة والسلام عند المسلمين وهي أيضا مهد المسيح عند النصارى والمكان الذي يحجون إليه عند اليهود، وهي أيضا المكان الذي عاش فيه ملكهم وبني فيه الهيكل. لذلك شكلت القدس على الدوام نقطة صراع وصدام سياسي وديني محتدم. القدس زهرة المدائن ومهد الرسالات السماوية هي الضاربة في عمق التاريخ القديم. تتعرض هذه المدينة لعمليات تهويد وتخريب لمعالمها البشرية والعمرانية والدينية على حد سواء على أيدي الكيان الصهيوني. حيث إن مظاهر التهويد لم تقتصر فقط على الاستيلاء على الأراضي والعقارات بل عملت كذلك على طمس الهوية العربية والإسلامية والتصفية العرقية لشعب برمته. اتجهت برامج الاحتلال إلى زرع اليهود في قلب القدس على حساب الوجود العربي الإسلامي فيها، وهي تنهج أساليب معدة سلفا: – التهويد خطوة خطوة. – مصادرة الأراضي – ترحيل العرب وجلب اليهود لقلب المعادلة السكانية – برامج استيطانية تهدف محاصرة المدينة المقدسة وعزلها عن مناطق الضفة الغربية ناهيك عن السياسة الممنهجة لتنفيذ برامج الحفريات بحجة البحث عن الآثار اليهودية برغم الانعكاسات السلبية لهذه الحفريات على المساجد والمعالم الحضارية. في خضم هذه الممارسات فإن ما يطرحه الصهاينة على اختلاف تياراتهم العقائدية والفكرية والسياسية هو التأكيد على أن القدس عاصمة أبدية لإسرائيل. باعتبارها القضية المركزية للحوار أو للصراع العربي الفلسطيني الإسلامي، تأتي هذه المناسبة ليطرح هذا السؤال “ما مستقبل القدس وما هي مسؤوليتنا لإنقاذها؟ ولذلك دعا غاليري الأدب مبدعيه قصد الإحاطة بهذا الطرح. استهل الأديب مصطفى لغتيري الحديث بلغة حالمة عن القدس كمدينة للسلام لا ترضى سوى أن تحاط بأشجار الزيتون أما الأستاذ محمد لفطيسي فإنه يرى أن القدس نقطة ضوء في حياة مليار مسلم بينما ترد نادية الخديري بحنان مستفيض ” لنا فيها زهرة لا تنسى ما زالت هناك شاهدة على التاريخ ” وحول التاريخ أيضا يدندن ادريس أحمد الشريف ” وحدها القدس تحمل على كتفيها أمجاد تاريخ عريق وتحمل بقلبها جراح أمة وانكساراتها!” في حين تتساءل رشيدة خيزوة ” لم جعلوا منها مركز صراع ودم؟” وتشاطرها الرأي انتصار السري أيضا فهي ترى القدس قلب العرب المجروح والنازف … بينما إحسان السباعي تبكي بصمت ” القدس وجع في القلب نبكيه في صمت” ومن باب المغاربة يطل علينا أمين دراوشة قائلا ” من باب المغاربة تطل القبة السماوية المذهبة، كأسد رابض ينتظر…ينتظر الإشارة من أعلى ليثب إلى الغد” تخلص سميرة المنصوري إلى أننا شعب نرضع حب فلسطين مع حليب أمهاتنا وتتماهى معها حسانة أولهاشمي في قولها “للقدس تنسج الأمهات سجاد الحلم” وحسب امين الصردي فان القدس قد صرخت حيث قال ” القدس صرخت واعرباه؛ ” ثم إننا نرفع سؤال السيد عبدالاله ناجي للقدس ” وإذا سألتم القدس عنا ، لأجاب التاريخ من خلال ” باب المغاربة “، إجابة كافية، وافرة وغنية بالحب والاحترام والتقدير” تذهب السعدية فاتحي إلى أن القدس لن تعود الا بعودة العرب بينما نترك عزيز جايت يتلمس حقيقتها” القدس ليست صخرة أو قبة، القدس تاريخ وحاضر ومستقبل” يستقبلنا خالد الدغمي هامسا ” القدس وجه العشق للمجد يغري لهيب الظمأ في الجروح” ويحسم الأمر محمد ابن المليح: “المغاربة لهم ارتباط بالقدس شرعيا وتاريخيا وذاكرة” ويلفت انتباهنا عبدالنور محمد إلى تعاسته قائلا: ” عروس هي قدسي وأنا العريس تعيس من دونها جد تعيس ” بينما تقر اعتماد عطا الله بقصة حب لا تنتهي بين المغاربة والقدس في حين ترفع رحيمة يدها بحزم قائلة ” القدس لا تحتاج حوارات ولا شعارات، تنتظر مواقف وإجراءات” ويعقب يوسف سعدون “القدس نبض عروبتنا… أبدا لن تنبض لغيرنا” بينما عبد الله لبحر يستحضر الصلاة قائلا ” القدس محراب المسلمين” يوسف التزراتي يرى أن القدس رمز العزة والصمود، وعنوان جرح ناره تأبى الخمود ثم إن القدس تشرذمت بين الضفتين بالنسبة لسهام عنتاري وكذلك بالنسبة لمعاشب محمد فإنه يدرك الآن ” سموها زهرة المدائن… لكنها ها هي تذبل بفعل من خذلوها من الأهل” أما أسماء سمسمة فترد بأسى “قلوبنا إليك ترحل كل يوم..” بينما يقول عبدالله أمدياز ” القدس شمسنا الغائبة، فردوسنا المفقود” و ترفع الشقوري خديجة صرختها” نداءك الصامت ..اخرس ألسنة المدعين ..” بينما يناجيها غافور أفراريج” يا قدس كل نبضة في قلبي تقول أحبك.. فكم من حب أحتاج نبضا لقلبي كي أعيش..؟” ثم أخذ يشاكسها حسن نوشان ” أشرقت .. والشمس من فلسطين مرة أخرى تشرق …” في حين ذهب جواد لكبالي إلى أن القدس طريقنا نحو أمة محمد (ص) وبالنسبة لنجاة الشرقاوي القدس قضية عزفها الناي دما وكتبها القلم جراحا ويختم يونس الفضولي بملاحظة “سماء القدس أمطرت حزنا وفي الحزن معنى للصمود قبور منتظمة اذا رأيتها حسبتها أبيات شعر لشاعر يحكي عن فلسطين” على العموم القدس كانت ولا تزال رمزا لقضية فلسطين، بل قضية أمة بأكملها. هي الان تتعرض للتهديد في قلب عروبتها أمام أعيننا والعرب لم يحركوا ساكنا لنجدتها مما زاد المحتل غطرسة بينما المقدسيون وحدهم لا يكفون عن المقاومة ومواصلة الجهاد..

Print Friendly  القدس تزهر إبداعا في قلوب مبدعي غاليري الأدب print 48
مشاركة المقال
تويتر
لينكدين
بريد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

IMG_2969

غربة الراعي : سيرة ذاتية لعالم فلسطيني مرموق اسمه احسان عباس

الصدفة فقط هي من دفعتني دفعا الى الاطلاع الاولي على سيرة ذاتية لناقد ...