تازة … في ذمة الله

لحساب و لمصلحة من يتم تقزيم تازة ؟ و كيف تحولت تازة من جزء كبير في الجهة حاليا حيث كانت ستصبح ولاية و منطقة خليفية في عهد الحماية إلى مجرد جزء و مقطع جغرافي من خارطة المغرب ؟ أسئلة عريضة من بين عشرات الأسئلة التي يطرحها الرأي العام التازي اليوم ، و سيطرحها بشكل أكثر حدة و جرأة أجيال العصر الرقمي القادم .
تازة اليوم ، بأسوار المدينة العتيقة التي كانت يضرب لها ألف حساب لن تحلق فوق سمائها بعد اليوم صفة جهة تازة و لن تعلق فوق جدران مؤسساتها و رئاسية أوراقها الرسمية لقب جهة تازة… ، و ستضل تازة بقلعتها والثريا التي شهدت على تاريخها ، مقزمة ، ، تائهة بين جبالها التي أنخرتها مقالع الأحجار ونهب الثروات الغابوية والطبيعية الغنية …. .
ففي وقت سابق تم تقطيع كرسيف من جهة تازة لتأخد الحسيمة الولاية وغربا تم الحاق جزء كبير منها بفاس ، لماذا ؟ جوابه في تقديري الشخصي بسيط للغاية ، تفقير تازة و محاصراتها إقتصاديا ، سياحيا ، حيث منح الجماعات التابعةلها لفاس وضمها لها ، و لا نستغرب إن علمنا يوما أن واد أمليل قد تم إلحاقه بولاية فاس
تازة ، التي كانت قبل عقود من زمننا الحاضر ( البائس ) رمزا و مفخرة للوطنية و الوطنيين و المقاومة والمقاومين للإحتلال وكما انجبت أسد الريف عبد الكريم الخطابي إبن أكنول وجده من أجدير وكدالك العلماء والمعلمين منهم علي بن بري التولي ووو الائحة طويلة وكانت عاصمة للمغرب في وقت ليس بالطويل و مع دالك كانت منطقة يهابها السلاطيين والمماليك ويطمع في ثروتها الملوك والغزات وبوابة الشرق غربا وبوبة الغرب شرقا ،تازة التى كانت تعتبر ولاية فاس مجرد قرية إدا لحساب و لمصلحة من يتم تقزيم تازة ؟ فلماذا ياترى تنهج السلطات العليا للبلاد مع تازة أسلوب تجزئة المجزأ …و تقسيم المقسم …و تفتيت المفتت ؟
فماذا بقي لتازة إذن ؟ غير مناطق (مقزمة ) و متهالكة ، و مطار بدون مدارج ومحطة طرقية لا توجد سوى في الأوراق ، و جبال أنهكتها المقالع ، وواد يخترقها طولا و عرضا لا يصلح سوى لسباحة الفضلات البشرية . و بمدينة عتيقة لم تعد عذراء ، و ببنية تحتية أكل الدهر عليها وشرب محصورة بين الجبال ووو…… فماذا بقي لتازة إذن ؟و لحساب و لمصلحة من يتم تقزيم تازة ؟
لن ترضى عنكم لأجيال الماضية ولن ترحمكم أجيال تازة القادمة
اظهار المزيد في فايس بوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *