رئاسيات أمريكا .. هل ستصدق الولايات المتحدة وعدها مع التاريخ؟

لا شك أن العالم بأسره يتابع عن كثب ما يحدث على صعيد الساحة السياسية الأمريكية، والمنافسة الشرسة بين مرشحين بارزين، هما هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، لكن أغلب المتتبعين من غير المتخصصين لا يفهمون دهاليز الانتخابات الأمريكية ويعتقدون أن الموضوع سهل وبسيط بحكم كون الولايات المتحدة من أكبر الديمقراطيات وأعرقها، ومن الراعين بلا حدود لنشر هذا الأسلوب من الحكم في العالم، لذا سنحاول تبسيط الصورة وتفسير مسلسل انتخاب الرئيس الأمريكي المقبل، مع تقديم تصور مستقبلي لملامحه.

من يترشح؟

كأي ديمقراطية في العالم تقدم الأحزاب مرشحيها لانتخابات الرئاسة الأمريكية، والحال أن أهم الأحزاب الأمريكية هي الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، غير أن تمثيل كل حزب لا يتم وفق قاعدة منح التزكية لشخص واحد منذ البداية لينطلق السباق وإنما يتم اختيار مرشح كل حزب من الاثنين عبر تصفيات انتخابية تسمى دورات أولية لمدة 4 أشهر ونصف، يسعى من خلالها كل مرشح إقناع أعضاء حزبه وفرض نفسه بين مختلف المرشحين المتنافسين الآخرين.

عن الحزب الديمقراطي في الجولة الأولية تنافست هيلاري كلينتون مع بيرني سأندرس ومارتين أومالي، أما الحزب الجمهوري فعرف أكثر المنافسات شراسة، جمعت حاكمي ولايات في شخص جون كاسيش، جيب بوش، جيم كيلمور، كريس كريستي ومايك هوكابي، من جهة، بسيناتورات في شخص تيد كروز، ماركوروبيو، ريك سأنتوروم ورأن بول، بالإضافة إلى الجراح بين كارسون والمرأة الوحيدة المرشحة عن الحزب كارلي فيونا، وهي سيدة أعمال ودونالد ترامب، الملياردير عديم الخبرة في المجال السياسي.

خلال المنافسة في الأدوار الأولية يقوم كل مرشح بتعيين نائبه، فكان أن انتهت الأدوار في الحزب الديمقراطي بتولية هيلاري كلينتون ونائبها تيم كاين وهوسيناتور وحاكم سابق عن ولاية فيرجينيا، مقابل دونالد ترامب ومايك بينس عن الحزب الجمهوري.

الأدوار الأولية عرفت صداما عنيفا بين كل من دونالد ترامب ومنافسيه ماركوروبيو وأيضا تيد كروز، وأفرز تناقضات صارخة في خطاب الحزب الجمهوري الذي كان من المفروض أن يكون موحدا حول برنامج انتخابي موحد، كما صدرت اتهامات متبادلة بالتخوين لكل واحد منهم تجاه الآخر، ما هدد في وقت سابق بإحداث شرخ داخل الحزب سرعان ما اندثرت معالمه بفوز ترامب بتزكية الحزب واعتراف المنافسين بالخسارة والتزامهم بالتصويت لصالحه دون إعلان دعمهم له طيلة السباق الرئاسي.

أما على جبهة الحزب الديمقراطي، فقط تحول خطاب بيرني سندرس إلى دعوة سبه علنية لاعتماد أفكار اليسار السياسي ضمن الأجندة السياسية الأمريكية، الأمر الذي جر عليه انتقادات حادة، إلى حد أن البعض اتهمه بالعودة إلى الوراء لسنوات التهديد الاشتراكي للديمقراطية الليبرالية الأمريكية أواخر الأربعينيات وطيلة الخمسينيات.

مرشحون آخرون، أقلهم صخبا وأضعفهم تغطية إعلامية لا يكاد العالم يعلم بوجودهم، هم أيضا ضمن السباق الرئاسي الأمريكي؛ ونخص بالذكر المعارض الأمريكي جيس فونتورا، أحد كبار داعمي نظرية المؤامرة، وكاري جونسون عن الحزب الليبيرتاري، وجيل شتاين عن حزب الخضر، وروكي دولا فوينتي عن حزب الإصلاح، بالإضافة إلى لائحة طويلة بأسماء مرشحين عن أحزاب صغرى، ما يدحض رواية اتكار الترشح لمتنافسين وحيدين فقط، على اعتبار أن الأموال الطائلة والدعم العملاق الذي يتحصل عليه المتنافسان الرئيسيان يمكنهما من احتكار وسائل الإعلام وتغطية الساحة الدعائية بصفة مطلقة تخفي الدعايات المجهرية المضادة للمرشحين المتحزبين الآخرين والمستقلين.

ولكي يترشح أي متنافس يجب ألا يكون سنه أقل من 35 سنة، وأن يكون مزدادا بالولايات المتحدة، ذا جنسية أمريكية، وقاطنا بها لمدة لا تقل عن 14 سنة. وترامب ولد بنيويورك وعمره 70 سنة الآن، في حين أن منافسته هيلاري كلينتون ولدت بشيكاغو وتبلغ من العمر 69 سنة.

المنافسة الحقيقية تنطلق بعد مناظرات تنصيب مرشحي الحزبين الكبيرين منذ يوليوز، وتزداد تشويقا وإثارة بعد عطلة أول يوم اثنين من شهر شتنبر.

كيف ينتخب الرئيس؟

ينتخب الأمريكيون انطلاقا من شهر شتنبر بما يعرف بالتصويت المبكر، وينتهي بمتم يوم الاقتراع الذي هو يوم الثلاثاء الذي يعقب أول يوم اثنين من شهر نونبر الموافق لـ 8 نونبر هذه السنة. يكون التصويت لصالح ناخبين كبار بدلا من الرئيس، وهو ما يسمى بنمط الاقتراع العام غير المباشر. هؤلاء الناخبون الكبار يلتئمون داخل مجمع انتخابي يضم 538 عضوا، ويقومون بعد افتتاح أولى جلسات الكونغرس بغرفتيه باختيار الرئيس الـ45 للولايات المتحدة يوم 12 دجنبر 2016، رغم أن مباشرة بعد إعلان النتائج يوم الاقتراع يظهر أي رئيس فائز وفق المقاربة العددية للأغلبية التي قد يشكلها أي قطب من الحزبين الديمقراطي أو الجمهوري.

لكن قبل الوصول إلى مرحلة انتخاب هؤلاء الكبار، تعقد الأحزاب الأمريكية الجموع المحلية والانتخابات الأولية الخاصة بكل ولاية وفق نظام ما يعرف بالكوكس والأدذوار الأولية، لاختيار مناديب مقاطعاتهم على مستوى مكاتب الأحزاب بكل ولاية، والذين بدورهم ينتخبون مناديب البلدة (Comté)، وهؤلاء بدورهم حين انعقاد منتديات أحزابهم بالولايات يختارون مناديب ولايتهم الذين سيمثلونهم بالمنتديات الوطنية، والتي عقدت بكليفلاند ما بين 18 و21 من يوليوز بالنسبة للحزب الجمهوري، وما بين 25 و28 يوليوز بفيلاديلفيا بالنسبة للحزب الديمقراطي.

لذا فعدد المناديب في الأدوار الأولى بالنسبة للحزب الجمهوري لهذه الانتخابات هو 2472 مقابل 4483 بالنسبة للديمقراطيين، وكل مندوب يجب أن يحصل على أغلبية مناديب ولايته لكي يتمكن من تمثيل حزبه بالجمع الوطني، بما يشكل 1237 مندوبا في منتدى الحزب الجمهوري مقابل 2383 مندوبا للحزب الديمقراطي.

أما الناخبون الكبار فمازالوا موضوع انتقاد من طرف العديد من الخبراء السياسيين الأمريكيين، وبعضهم لا يحتاج إلى الانتخابات الأولية لكونه منتخبا قديما.. هو عدد معين من المقاعد عن كل ولاية أمريكية تتنافس عليها مختلف الأحزاب، تضمن لهم ولوج مجلس الشيوخ SENATE ومجلس النوابHOUSE OF REPRESENTATIVES، يلجها الفائزون على رأس اللوائح الانتخابية، باستثناء ولايتي نبراسكا وماين واللتين يعتمد فيهما نمط حساب النسبة للظفر بالمقاعد.

بهذا النظام لا تعرف الولايات المتحدة استحواذ أي حزب على حساب مختلف الأحزاب المشاركة بفضل وجود ولايات تعتبر حاسمة تسمى بالولايات المتأرجحة، وهي هذه السنة: كولورادو، اوهايو، كارولينا الشمالية، نيفادا، ايوا، نيفادا، ميشيغان، بنسيلفانيا، وسوانسي.

تجدر الإشارة إلى أن المرشح الرئاسي، ولكي يصبح الرئيس الأمريكي القادم، يحتاج إلى أغلبية 270 مقعدا من مقاعد الناخبين الكبار، وهو ما لم تحسم فيه مختلف التوقعات، نظرا لتقارب نسب التصويت المعبر عنها وفق آخر استطلاعات الرأي، والتي أظهرت فارقا جيدا بين المرشحين الأبرزين في السباق الرئاسي الأمريكي سرعان ما اختفى عقب إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي إعادة فتح ملف رسائل هيلاري كلينتون الالكترونية أثناء فترة قيامها بمهام سكرتيرة الخارجية الأمريكية.

ولنتمكن من فهم المسلسل الانتخابي الأمريكي، نسوق أجندته:

– 1 و2 فبراير إلى 7 يونيو: انعقاد جموع الحزبين الديمقراطي والجمهوري في إطار ما يعرف بجموع الكوكس والأدوار الأولية بمختلف ولايات المتحدة الأمريكية بما فيها الاسكا، هاواي وبورتوريكو.

– 18 إلى 21 يوليوز: الجمع الوطني للحزب الجمهوري

– 25 الى 28 يوليوز : الجمع الوطني للحزب الديمقراطي

– 26 شتنبر: أول مناظرة تلفزية بين المرشحين الأبرزين للرئاسة الأمريكية

– 10 أكتوبر: المناظرة الثانية

– 18 أكتوبر: المناظرة الثالثة والأخيرة

– 8 نونبر: انتخاب الرئيس الأمريكي

– 12 دجنبر: الإعلان النهائي عن المرشح الفائز برئاسة الولايات المتحدة

– 20 يناير 2017: تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد رسميا على رأس الولايات المتحدة.

موعد مع التاريخ

تميزت السياسة الأمريكية في العقد الفريد بصعود حاد في خطاب العداء والمشادات الشخصية مقابل انخفاض في مستوى النقاش الحقيقي حول المشاكل والصعوبات التي يتخبط فيها الناخب الأمريكي ومعه من اختار عدم التصويت، وهنا نستحضر كيف أن الحملات الانتخابية لكلا أهم المرشحين الأمريكيين انقلبت من النقاش النظيف والموضوعي المسؤول إلى حرب كلامية واتهامات تصل إلى التجريح والنبش في القضايا الشخصية لكل مرشح.

لدى صار الرئيس السابق بيل كلينتون حائط رجم دونالد ترامب الذي تلقى حجارة الأخير وتهمه حتى أضحت كل قصصه السابقة موضوعا تلوكه الصحافة والقنوات التلفزية صباح مساء، وهو ما انقلب عليه بارتفاع أصوات المتحرش بهن من طرف المرشح الجمهوري إلى درجة نعته بالبيدوفيل.

الهجومات لم تقف عند هذا الموضوع بل كانت شاملة لكل تفاصيل حياة كل مرشح وأعضاء فرق الحملتين الانتخابية، ووصلت إلى تهم العمالة لـ”داعش” وروسيا، وأحيانا تسريب صور ذات طابع جنسي قديمة إلى الصحف، كما حدث مع زوجة ترامب حين أصدرت جريدة ورقية نسخة تتضمن صورة عارية لها تغطي نصف الصفحة وبالألوان.

على مستوى آخر انطلقت حملات مضادة لهيلاري كلينتون تطالب بسجنها بعد أن نعتها ترامب بالشيطان، وهو الأمر الذي استهجنته الساحة السياسية واعتبره سبا مباشرا يخرق أعراف المنافسة التي تقتضي عدم الفضح المريع لأعراض بعضهم البعض، كظهور مفاجئ لشاب داكن البشرة يدعي أبوة كلينتون له، وظهور ملف لوينسكي على السطح مجددا.

على بعد يومين من الاقتراع، لازالت رسائل هيلاري كلينتون تصنع الحدث، تارة يفتح مكتب التحقيقات الفدرالي ملفها للتحقيق، وتارة أخرى يعلن إغلاقها دون أي تغيير في خلاصاته السابقة، وكأن لسان الحال يقول إن تلك الخطوة كانت لزعزعة ثقة الناخبين في المرشحة الديمقراطية، غير أنها خطوة مشؤومة جرت على مدير المكتب تقريعا ولوما لخرقه لقواعد التحفظ طيلة الحملة الانتخابية حتى لا يتهم بالانحياز، وهو أيضا ما جعل المتتبعين يستغربون أن تقحم مؤسسة عملاقة نفسها في صراع محموم لا يضع أوزاره إلا بإعلان التنصيب السنة المقبلة.

وفتح ترامب على صعيد جديد جبهة مصداقية الانتخابات الأمريكية بعد أن اتهم نظام التصويت، منذ الأيام الأولى لحملته، بكونه ضعيفا ويسهل اختراقه، ليقرن العملية كلها بفساد النظام السياسي، متهما أيضا الإدارة الأمريكية بالابتعاد عن مشاكل الأمريكيين الحقيقية، والتي يعيشونها باستمرار، ومدعيا معرفته العميقة وإحاطته الجيدة بكل حيثياتها، بحكم اشتغاله بقطاع الأعمال واحتكاكه المباشر مع العمال والأطر أصحاب المشاغل الاجتماعية المتعددة.

دفاع ترامب عن قناعاته جعله ينعت بالفج، وأيضا بالانفعال السريع، عكس المرشحة هيلاري التي كانت دوما تظهر بوجه مبتسم وملامح هادئة، فكانت صوره تقرن بمظاهر العداء الذي عبر عنه بمنع هجرة المسلمين والعرب، والمهاجرين المكسيكيين عبر التصريح بكونه سيشيد جدارا عظيما على الحدود مع هذا البلد، فقام البعض بوضع مجسم صغير للجدار على النجمة التي تحمل اسمه بشارع النجوم بهوليود، كنوع من الازدراء والسخرية..إلى جانب ذلك برزت بعض تعليقاته حول النساء وأحيانا الأطفال، حين طلب من سيدة مغادرة مهرجان خطابي بعدما لم تتمكن من السيطرة على صراخ رضيعها.

الانفعال نفسه ظهر حين أعلن ترامب استعداده اللامشروط والعفوي لاستخدام السلاح النووي وبسرعة دون اللجوء للمشاورة والنقاش، بالإضافة إلى معارضته نظرية الاحتباس الحراري ووقوفه ضد “كوب 22″، واتفاقات التجارة الحرة، واستعداده لإسقاط نظام الرعاية الصحية لكونه حسب قوله مضيعة للمال وبدون جدوى حقيقية.

هيلاري كلينتون، التي مازالت تعاني من تبعات هجوم بنغازي وبعض ملفات الفساد المالي دون ما إثبات أو إدانة صريحة، تمثل التوجه الجديد للسياسة العالمية وهو إيلاء المرأة مكانة متقدمة سياسيا واجتماعيا، فهي – المرأة – حققت أشواطا مهمة في التمتع بالمسؤولية وإظهار قدرتها على تدبير الملفات الشائكة والقضايا الصعبة بحكمة ومهنية لا تنقصها الحرفية والإتقان، حملاتها وإن وجهت سهام النقد لترامب، إلا أنها لم تكن حادة في مختلف الآراء التي عبرت عنها، وكانت واسعة الأفق مرنة ومتقبلة للنقد بأسارير منشرحة وهدوء المتمكن العارف بخبايا الأمور.

فكلينتون ترعرعت في عائلة سياسية وعايشت منذ نعومة أظافرها الحياة السياسية، وخلال شبابها اشتغلت مع مرشحين رئاسيين ورؤساء أمريكيين وتمكنت من قيادة خطيبها آنذاك من رئاسة ولاية اركنساس قبل أن يوثقا ارتباطهما الزوجي ويدخلا معا البيت الأبيض، عكس دونالد ترامب، خريج المالية والتجارة الذي استثمر في كل المجالات وربط علاقات مختلفة مع كل القادة تقريبا بفضل نفوذه المالي وحنكته التسييرية، لكنه يفتقد للتجربة ويغلب عليه طابع الشعبوية، وليس غريبا أن يتحالف مع زعماء البريكسيت الأنجليز ويدعمهم، حتى صار ينعت بمضاد للنمطية وبالوطني المتعصب.

الانتخابات الأمريكية تلعب إعلاميا أكثر منه برنامجيا، وكلا المرشحين فتحا مواقع إلكترونية تفصل برامجهما في مختلف القطاعات. وبنظرة سريعة يمكن اكتشاف أنها تفتقد أرقاما وبيانات، وتضم شعارات وأهداف أدبية، منها ما هو أمان ومنها ما هو تحد، وجلها عناوين براقة سرعان ما ستطفئها اللوبيات والضغوط الداخلية خدمة لأجندات متنوعة وبعضها جيواستراتيجية.

اصطفاف الرئيس أوباما وزوجته، إضافة إلى عمالقة الفن إلى جانب المرشحة هيلاري دليل على قوتها وتأثيرها على الساحة.

على مستوى تأثير ذلك على المغرب يصعب استشراف ذلك إذا أردنا مقارنة الاثنين في هذا المجال، ولكن على المستوى الفردي، هيلاري تملك إدراكا كبيرا بمختلف ملفات المغرب ونظامه السياسي، كما أنها عايشت وعاشت كأي مواطن بجنوب المغرب لفترة محدودة بدون بروتوكول، وتربطها صداقات عديدة بشخصيات مغربية متعددة، في حين أن علاقات ترامب بالمغرب غير معروفة، ورده حول استخدام صور المغرب ضمن حملته الانتخابية لم يكن مقنعا، ورفض الاعتذار بصفة رسمية بعد مراسلة مركز الرباط للدراسات السياسية والإستراتيجية بهذا الخصوص.

تقديرنا وقناعتنا بأن التاريخ يضرب موعدا جديدا مع انتخابات الولايات المتحدة الأمريكية، وأن الرئيس الخامس والأربعين سيكون تاريخيا كما كان سابقه، باراك أوباما، أول رئيس أسود في تاريخ البلد، ودام في منصبه لولايتين.. والآن، وبعد هذا التحدي الذي أعلنته هيلاري كلينتون طيلة مشوارها داخل الحزب الديمقراطي لتصبح أول رئيسة امرأة للولايات المتحدة الأمريكية فهل سيكون الناخب الأمريكي في مستوى التحدي ويصنع التاريخ مرة أخرى؟ أم سيدير ظهره ويغرق في مستنقع الشعبوية والتخبط السياسي والعدائية؟

اظهار المزيد في أخبار دولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *