قصيدة للشاعر نزار قباني تُنسب لمحمود درويش في امتحان اللغة العربية بالجزائر

انطلقت امتحانات شهادة البكالوريا لدورة جوان 2015، أمس، على وقع الفضائح بسبب تورط لجنة صياغة الأسئلة مرة أخرى في خطأ في امتحان مادة الادب العربي للشعبة العلمية والرياضية، حيث نسبت القصيدة الشعرية “شعراء الأرض المحتلة” التي تعود للشاعر السوري نزار قباني إلى الشاعر الفلسطيني محمود درويش، إضافة إلى مطالبتهم بإعراب”المنادى” غير الموجود أصلا في برنامج الثالثة ثانوي الشعب العلمية والرياضية، إلى جانب قيام المترشحين بعد ربع ساعة من زمن الامتحان بتصوير مواضيع الامتحانات عن طريق 3 جي من قاعات الإجراء ونشرها على صفحات التواصل الاجتماعي بشكل واسع بحثا عن الإجابات.  

تفاجأ آلاف المترشحين لامتحانات شهادة البكالوريا التي انطلقت صباح أمس، بخطأ في موضوع اللغة العربية لشعب العلوم التجريبية والرياضيات وتقني رياضي وتسيير واقتصاد، حيث تضمّن قصيدة “شعراء الأرض المحتلة” منسوبة للشاعر محمود درويش، في حين أن القصيدة تعود للشاعر نزار قباني

 وقد أثارت هذه الفضيحة استياء أسرة القطاع من أساتذة ونقابات. وقال في هذا الشأن قويدر يحياوي المكلف بالإعلام على مستوى نقابة “اس ان تي يو” يؤثر على الإجابة ويشتت فكر التلميذ وهو خطأ غير مسموح، مؤكدا أن الخطأ الذي وقعت فيه اللجنة لا يغتفر، خاصة أنه جاء في امتحان رسمي ويكتسي أهمية خاصة في المنظومة التربوية، علاوة على كونه يؤثر على الإجابة ويشتت فكر التلميذ وهو بالتالي خطأ غير مسموح ويؤكد أن معدي الأسئلة في شهادة البكالوريا 2015 لا يفرقون بين الشاعر الفلسطيني محمود درويش والشاعر السوري نزار قباني وهو أمر خطير ويهدد مصداقية شهادة البكالوريا.

 النقابات تطالب بالتحقيق ومعاقبة المتسببين في الأخطاء

وطالبت “اس ان تي يو” على لسان المتحدث من وزيرة التربية الوطنية شخصيا بأن لا تلتزم الصمت حيال الأخطاء المتكررة المسيئة للمنظومة التربوية عامة ولشهادة البكالوريا خاصة، مطالبة بمعاقبة المتسببن في ذلك مهما كانت مسؤولياتهم ومناصبهم. وتساءلت النقابة هل كانت وزارة التربية ومفتشي المادة أن يتسامحوا مع أستاذ أعد هذا الموضوع في امتحان عادي لقسمه، مستغربا الوقوع في هذا الخطأ، خاصة أنه لا يمكن  لشاعر فلسطيني أن يمدح نفسه، مشددا على معاقبة المتسببين فيها عن قصد أو بسبب سوء التسيير والجهل ومهما كانت… فلا يعقل أن يصل الخطأ لعدم التفريق بين عملاقين من شعراء القومية العربية، خاصة أن هذا الخطأ سوف يؤثر على أجوبة البناء الفكري المقدرة بـ12 نقطة، متساءلا عن كيفية تعامل وزارة التربية مع هذا الخطأ أم أنها سوف تتجاهله وتعتبره لاحدث وتتعمد، كما أشار المتحدث إلى أن لجنة صياغة الأسئلة وقعت في خطأ آخر، حيث تم مطالبة  المترشحين بإعراب المنادى وهو درس غير مبرمج في التوزيع السنوي للشعب العلمية.

إعراب المنادى غير المبرمج في التوزيع السنوي للشعب العلمية يُربك المترشحين 

 من جهته، أكد أستاذ اللغة العربية عيسى فحص أن موضوع اللغة العربية للشعب العلمية تضمن عدة أخطاء الأول معرفي يخص نسب القصيدة لغير شاعرها والآخر لغوي كتابي يتمثل في البيت “نمتطي فوق سواعدنا” في حين أنه كان من المفروض “نتمطى فوق سواعدنا” مع إدراج المنادى غير المدرج في التوزيع السنوي. وأضاف المتحدث أن أسئلة اللغة  كانت من الفصلين الثاني والثالث وكانت سهلة وفي متناول التلميذ المتوسط.

وفيما يخص إدخال الهواتف النقالة إلى مراكز الإجراء والتقاط حسب المترشحين أنفسهم من خلال هواتفهم الذكية لمواضيع الامتحانات وبثها على الأنترنت عن طريق 3 جي بعد ربع ساعة من زمن الامتحان، حملت النقابة الوزارة الوصية مسؤولية ذلك، خاصة أنها رفضت العمل بمقترح تعميم أجهزة التشويش في مراكز الامتحان من أجذ قطع شبكة الاتصال على جميع الهواتف النقالة داخل المركز وعزله عن الوسط الخارجي رغم كونها أجهزة بسيطة غير مكلفة، يضاف إليه الأموال الضخمة التي ترصدها الحكومة كل سنة لتحضير هدا الامتحان، إلا أن الوزارة الوصية لم تكترث لمثل هذا الموضوع وهي من يتحمل المسؤولية وإنها المشرفة على  تعيين رؤساء دواوين الامتحانات والمسابقات الذين يتكفلون  بالتنسيق مع مفتشي المواد باختيار معدي الأسئلة. وأكدت النقابة أن الدولة رصدت لهذه الامتحانات أموالا ضخمة وتحضيرات مادية ومعنوية طوال السنة لا يسمح بالخطأ المطبعي فما البال بنسب قصيدة لغير شاعرها وإدراج كلمة في الإعراب غير موجودة أصلا في البرنامج.

وهو ما أكده مسعود بوديبة أن اللجنة التقنية المكلفة بإعداد الأسئلة تعتبر الأساس في نجاح واستقرار امتحانات البكالوريا وهو ما يعكس الأهمية الكبيرة التي تعيرها لها الدولة من خلال توفير إمكانية مادية ومعنوية كبيرة، لذلك فإن أي خطأ وإن كان بسيطا فهو غير مقبول.

 وشرع أمس أزيد من 853 ألف و780 مترشحا عبر مختلف ولايات الوطن في إجراء امتحانات شهادة البكالوريا لدورة جوان 2015، وهو أعلى رقم للمترشحين لهذه الامتحانات المصيرية منذ الاستقلال، التي ستدوم إلى غاية يوم الخميس المقبل، وتتميز هذه الدورة بإلغاء عتبة الدروس المرجعية على خلاف ما جرت عليه السنوات الأخيرة.

 إشاعة عن تسريب مواضيع امتحان العلوم الإسلامية

بالموازاة مع ذلك، تداول المترشحون عبر صفحات التواصل الاجتماعي، إشاعات عن تسريب مواضيع امتحان العلوم الإسلامية بولاية تيزي وزو التي كانت تخص مواضيع الربا والنسب وحجة الوداع.

image  قصيدة للشاعر نزار قباني تُنسب لمحمود درويش في امتحان اللغة العربية بالجزائر image1 1

ماذا فعلت الـ “3G” و الهواتف الذكية ببكالوريا 2015.؟

وقد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي منذ الدقائق الأولى من بداية امتحانات البكالوريا، بشكل واسع صور مواضيع أسئلة الامتحانات، على المباشر، وحسب الصور فإنه تم التقاطها من طرف المترشحين أنفسهم من خلال هواتفهم الذكية و تم بثها من خلال الـ3جي.

اظهار المزيد في أخبار دولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *